عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
74
كامل البهائي في السقيفة
خارج السفينة كان هالكا بشهادة النبيّ ونصّ القرآن الكريم : أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً « 1 » ومن كان معه في السفينة كتبت له النجاة . وبناءا على هذا فإنّ مصنّف الكتاب يحمد اللّه حقّ حمده حيث وفّقه في عنفوان الشباب وأيّام الجدّة والحداثة إلى التمسّك بأهل هذا البيت والتمذهب بمذهبهم ، وسدّده لبلوغ هذه العقيدة المرضيّة ، وللاعتصام بالعروة الوثقى ، قال تالي : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها « 2 » ، وجاء في الحديث القدسيّ : « خلقت عبادي كلّهم حنفاء » . والإنسان نزولا على حكم الفطرة يكون مؤمنا حتّى الخامسة عشرة وبعدها
--> - وذكره ابن الآبار في درر السمط في خبر السبط بعبارة فخمة حيث يقول : ما غدر الأمويّة وأبنائها في قتل العلويّة وأفنائها « أهم يقسمون رحمة ربّك » دليل في غاية الوضوح على أنّهم كسفينة نوح من ركب فيها نجى ومن تخلّف عنها غرق ، ثمّ يحبسهم آل الطليق ويطردهم آل الطريد ، وما نقموا منهم إلّا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد . . . الخ ( ص 116 ) . وذكره الزرندي الحنفي في كتاب نظم درر السمطين ( ص 235 ) . وذكره السيوطي في الجامع الصغير 1 : 373 برقم 2442 ، وفي الجزء الثاني ص 533 ورقمه 8162 . وجاء في كنز العمّال بالأرقام التالية : 34169 ، 34170 ، 34151 ، 34170 . وسمّاهم المناوي في فيض القدير ( 2 : 658 ) فقال : ( أهل بيتي ) فاطمة وعليّ وابنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة . . . الخ ، أي العصمة . وقال في الجزء الخامس بعد ذكره الحديث معلّقا على قوله ( سفينة نوح ) : ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم وعظّمهم شكرا لنعمة جدّهم وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك في معادن الطغيان . هذا تخريج الحديث في كتب أهل السنّة والجماعة ، وأمّا الشيعة فالحديث متواتر عندهم ولا تحصى الكتب التي أخرجته منهم ، وسياقه لا يختلف كثيرا عن سياق العامّة . ( المترجم ) . ( 1 ) نوح : 25 . ( 2 ) الروم : 30 .